السيد مصطفى الخميني

401

تحريرات في الأصول

المخالف للمعلوم في البين جائز . ولأجل هذا لم يتعرض الأصوليون لقاعدة الطهارة ، دون قاعدة الحل ، لأن قاعدة الطهارة ترجع في أطراف العلم الاجمالي إلى آثارها التي تجري فيها قاعدة الحل والبراءة ، فاغتنم . التنبيه الثالث حول مختار الحدائق من تقييد الطهارة والنجاسة بالعلم لا فرق في موارد تنجيز العلم بين كون المعلوم بالإجمال جنس التكليف ، أو نوعه ، فكما أن في الشبهات الحكمية الكلية ، يؤثر العلم ويحتاط العقل ولو كان المعلوم حرمة شئ ، أو وجوب شئ آخر ، كذلك في الشبهات الموضوعية ، لا يلزم أن تكون الصغرى المجهولة من نوع واحد ، كالخمر والنجاسة ، أو تكون الصغرى مجهولة ، والكبرى المعلومة جنس التكليف ، ففي الصور الثلاث يتم تحرير الحكم بالاحتياط ، بمعنى درك العقل وجوب الموافقة وحرمة المخالفة . وما نسب إلى " الحدائق " ( 1 ) فهو في واد آخر نشأ عن مسألة فقهية ظاهرا ، ولا ربط له بمسألة أصولية عقلية ، فإن من الشرائط في باب تنجيز العلم الاجمالي : هو أن يكون العلم على وجه لو كان المعلوم في كل طرف ، يكون مورد الأثر ، وموضوع الحكم الإلهي ، وإلا فلا يؤثر ، ولذلك ربما نحتاج في الأمثلة إلى تحرير

--> 1 - فرائد الأصول 2 : 408 و 416 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 50 ، الحدائق الناضرة 1 : 517 .